حَنَانَيْكَ يَا زَمَن
فَقَدْ أيَقَضْتَ فِيْنَا الشَجَن ..
وَأَشْعَلْتَ نَارَاً كَانَتْ خَامِدَةً
فِي قُلُوبٍ سَكَنَهَا الوَهَن ..
وَفَتَحَتْ أبْوَابٌ
لاتُخْفِي خَلْفَهَا إلا الغَبْن ..
لَقَدْ شَاخَتِ الأَحَاسِيسُ
عَلَى طُرُقَاتِ الإِنْتِظَارِ
وَأَضْحَتْ غَرِيْبَة بِلاَ وَطَنْ ..
أَتُرَىَ إِكْتَفَتِ الأَوْجَاعُ مِنِي
أَمْ مَا زَالَتْ تَطْلُبُ المَزِيْد
وَرُوحِي هِي الثَمَن ..
وَتِلْكَ الغَصَاتْ
أتُرَاهَا وَجَدَتْ صَدْرَاً آخَرْ تَسْكُنُه
أمْ أنَّ صَدْرِي بَاتَ مَسْكَنُهَا العَتِيد
أَسَأبْقَىَ أبْحَث عَنْ يَدَيْن تَضُمُنِي
تُشْعُرُنِي بِالأَمَانِ المَفْقُود مُنْذُ زَمَن ..
سَوادٌ حَالِكْ يَلُفُ الرُّوحْ
وَقَشْعَرِيرَةٌ مُرَّه تَسْرِي بِالجَسَد
وَرَغْبَة مُلِّحَةٌ بِالمَوتِ تُخَالِجُ الشُّعُورْ
وَتَسْتَبِدُ بِه ..
فـَ كُلُّ أمَلٍ تَشَبَثْتُ بِهِ إِنْقَطَعَ بِي وَسَقَطْت
وَكُلُّ أُمْنِيَةٍ مَنَيْتُ بِهَا نَفْسِي تحَطَمَت وَمَعَهَا تَحَطَمْتُ
وَكُلُّ شَمْسِ رَاحَةٍ ظَنَنْتَ أَنَهَا سَتُشْرِقُ يَومَاً فِي دَارِي
كَسَفَتْ وَ أَعْقَبَهَا ظَلاَمٌ دَامِسْ غَشَى كُلْ مَاحَوْلِي
وَانْهَزَمْت ..
انْكَسَرَ بِدَاخِلي كُلُّ حِلْم
وَطاَلَنِي اليَأَسْ ..
أفْكَارٌ هَامَت بِي فِي طُرُقَاتِ الوَهْم
حَتَى تَقَطَعَتْ بِي السُّبُل
وَخَانَتْنِي حَتَى الأنْفَاسْ ..
يَبْدُو أنَّ الألَم مُولَعٌ بِي
حَتَى أنَهُ يَأَبَى أَنْ يُفَارِقْنِي
أو يَتْرُكْ لِي لَحْظَةَ رَاحَة مِنْ ذَلَكَ الإِحْسَاسْ ..
صَدْمَةٌ تِلْوَ أُخْرَى
وَخَيْبَةٌ تَتْلُوهَا خَيْبَة
وَقَهْرٌ يَتْبَعُهُ آخَر
أَ أُجَيْرُ ذَلِكَ لـِ الصُدَفْ أمْ أنَهُ قَدَرِي
المَحْفُورْ عَلَى جَبِينِي
والذَيْ يَرَاهُـ كُلُّ إنْسَان ..
أَ أَكْتَفِي بِـ قِناَعِ الهُدُوءِ الذِي أَرْتَدِيْه دَومَاً
أَمْ أَصْرُخُ بِكُلِّ قُوَتِي
رُبَمَا يُغَادِرُنِي الوَجَعُ الى غَيَرِ رَجْعَه
الى عَالَمِ الِنسْيَان ..
أَ أَتَحَرَرُ مِنْ طَوقِ الصَمْتِ الذِي تَرَكَ أثَرَهُـ عَلى عُنُقِي
وَأضْرِبُ بِهِ بِكُلِّ قُوَتِي فِي جِدَارِ الزَمَنْ لِـ يُسْمَعُ صَدَاهُـ
فِي كُلِّ رُكْنٍ وَمَكَانْ ..
تَسَاؤلاَت
لاَ اجِدْ لَهَا جَوَابَاً..
وَلَكِن
حَقِيقَة تَوَصَلْتُ إلَيْهَا
أُسْطُورَةٌ هِيَ السَعَادَة
أوْ مِنْ حِكَايَات كَانْ يَا مَ كَان ..!